العلامة المجلسي
190
بحار الأنوار
ورحمة الله وبركاته ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعل غدونا إليك مقرونا بالتوكل عليك ، ورواحنا عنك موصولا بالنجاح منك ، ودعاءنا لك مقرونا بحسن الإجابة ، وخضوعنا بين يديك داعيا إلى رحمتك ، واعترافنا بذنوبنا شفيعا إلى عفوك ، وانقطاعنا إليك سببا إلى غفرانك ، وزيارتنا لأوليائك مشفوعة بالقبول منك ، ومرجعنا من هذا الحرم الشريف إلى خير مرجع ، إلى جناب ممرع ، وسعة ودعة ، وحفظ وأمان ( 1 ) وسلامة شاملة للنفس والاهل والمال والولد والدين والاخوان . اللهم لا تجعله آخر العهد منا لزيارة ساداتنا وأئمتنا ، المفروض علينا طاعتهم ومعرفتهم ، والرجوع إليهم ، والكون معهم ، اللهم فاشهد بأنا قد أجبنا داعيك ، ولبينا مناديك ، وامتثلنا أمره ، واقتفينا أثره ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين . اللهم لا تجعله آخر العهد منا لزيارتهم وذكرهم ، والصلاة عليهم ، وارزقنا ذلك أعواما كثيرة ، فإذا توفيتنا فاشهد بأنا سامعون ، مطيعون ، مؤمنون ، مصدقون غير مكذبين ، مقرون غير جاحدين ، ولأمرك مسلمون ، وبحبلك معتصمون ، ولأئمتنا طائعون ، ولأمرهم وحكمهم خاضعون ، لا مستكبرين ولا متكبرين ، وبما رضيت لنا راضون ، ولما أعطيتنا آخذون ، ولأنعمك شاكرون وزدنا من فضلك إلينا ، وألهمنا شكرك لما أنعمت به علينا ، آمين رب العالمين ، والصلاة والسلام عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ، ورحمة الله وبركاته وتحياته ما هطل غمام ، وهتف حمام ، وتعاقبت الليالي والأيام . ثم ادع كثيرا وانصرف مرحوما إنشاء الله ( 2 ) . بيان : قوله : الماء العذب على الظما ، يحتمل أن يكون على فعال جمع ظامي وأن يكون مصدرا قال في النهاية ( 3 ) الظمأ شدة العطش يقال ظمئت أظمأ
--> ( 1 ) وخفض وأمان خ ل . ( 2 ) مصباح الزائر ص 253 - 254 . ( 3 ) النهاية ج 3 ص 63 .